أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك)


أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك) .. تمثل الزراعة المائية، أو الزراعة بدون تربة، أحد الأساليب الزراعية الحديثة، والآخذة بالتمدد والانتشار في كل أنحاء العالم، ولعلَّ من أبرز أسباب انتشارها بشكلٍ كبير، لا سيما داخل البيوت المحمية، هو إنتاجها لمحاصيل ذات جودة عالية، فما هي الزراعة المائية، وما هي مميزاتها وأنظمتها؟

الزراعة المائية

ترجع أهمية التربة داخل العملية الزراعية، لقدرتها على تثبيت جذور النباتات، وتوفير كل ما تحتاجه من العناصر الغذائية الأساسية؛ كالأملاح والمعادن.

لكن الباحثين بالمجال الزراعي تمكنوا من إضافة تلك العناصر إلى الماء، وفق النسب المطلوبة، ليظهر ما يُعرف بالزراعة المائية أو الهيدروبونيك.

إذ يقوم هذا النوع من الزراعة على تمرير كمية مناسبة من المحلول المغذِّي أسفل النبات باستخدام تربةً خاملة (وتكون عبارة عن مادة صلبة، غير قابلة للتفاعل مع المحلول المغذي)، أو حتى دون الحاجة إلى تربة.

تعرف على محاصيل الزراعة المائية

مميزات الزراعة المائية

توفر الزراعة المائية فرصةً جيدة في تقديم كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات، في الوقت المناسب، ووفق الكمية المناسبة؛ دون زيادة أو نقصان.

وذلك بخلاف الزراعة التقليدية، التي قد تزداد فيها نسبة الأملاح أو أي عنصر آخر، بشكلٍ يضر بالنبات.

كما تمنح الزراعة المائية جذور النباتات غذاءها بشكلٍ سهل وشديد الذوبان، دون حاجة هذه الجذور للبحث عن العناصر الغذائية، ومن ثم  استخراجها من التربة، كما هو الحال في الزراعة التقليدية.

توفر نموًا أسرع، وعائدًا أكبر، خاصةً عند مقارنتها بالزراعة العادية، وبالتالي فإنها تمثل مصدرًا مناسبًا للدخل.

هذا بجانب كونها مناسبة للزراعة المنزلية، والزراعة في المناطق التي تتغير درجات حرارتها باستمرار.

نظم الزراعة المائية

نظام الداتش باكيت

يعتمد هذا النظام على استخدام مادة البرلايت، وهي عبارة عن حبيبات بيضاء صغيرة، ناتجة عن تسخين بعض الصخور البركانية السيليكونية.

وعند استعمال تلك الحبيبات؛ فإن حجمها يزداد عشرين مرة ضعف حجمها الطبيعي.

كما تظهر بها بعض التجاويف الصغيرة، التي يمكنها الاحتفاظ بالماء والسماد، لجعلهما في متناول جذور النباتات عند الحاجة.

أيضًا يتضمن هذا النظام بيئة صرفٍ جيدة، من خلال فتحات صرف يتم إعدادها في قاع النظام.

بالإضافة لوجود ماسورة طويلة بطول النظم، تختص بتجميع ماء الصرف داخل خزان التغذية.

ثم يقوم هذا الخزان، بدوره، بريّ كافة النظم الموجودة، باستخدام أسلوب التنقيط.

وعادةً ما يستخدم الداتش باكيت في زراعة الأزهار والخضراوات؛ مثل الخيار والطماطم والورد والأعشاب والتوليب.. إلخ.

مميزات نظام الداتش باكيت

  • يتضمن نظام زراعة، بجانب نظام تدوير وتحكم، حيث يسمح بتحكمٍ أكبر بكل حالات النمو.
  • سهولة حصد المحاصيل المزروعة.
  • نمو المحاصيل بصحةٍ جيدة، ودون الحاجة لاستخدام المبيدات.

أنظمة زراعة مائية يوفرها مصنع بيوت الكنانة

الزراعة المائية داخل أنابيب (التدفق العميق)

أما عن الزراعة المائية داخل أنابيب، والمعروفة أيضًا باسم “تقنية التدفق العميق”؛ فتتكون من فتحات موجودة داخل أنابيب، وتحتوي على المحاليل الغذائية اللازمة.

وعادةً ما تستخدم هذه التقنية في زراعة الخضراوات والفواكه والأزهار، بكمياتٍ كبيرة، من خلال وضع جذور النباتات داخل الفتحات المتعددة.

مميزات الزراعة داخل أنابيب

  • يتواجد المحلول الغذائي بعمق من 5 : 10 سم، داخل فتحات الأنابيب.
  • بجانب تواجد الأكسجين حول جذور النبات عن طريق الجاذبية، أو باستخدام المضخة.
  • يتضمن هذا النوع من الزراعة المائية، أيضًا، نظام تدوير وتحكم، بالإضافة لنظامها الزراعي.
  • يسهل حصد ثمارها، كما في نظام الداتش باكيت.

ومن أكثر المحاصيل التي تتم زراعتها بالاعتماد على نظم الزراعة المائية (الهيدروبونيك)، هي الورقيات؛ مثل الخيار والزعتر والفراولة والخس والخس الأحمر والكرفس والنعناع والفلفل الملون والسبانخ والبقدونس.. وغيرها.

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.